في قلب الريف الإنجليزي، بين الخضرة والضباب، توقف الزمن عند قلعة بوديام…
قلعة ما انبنت للحروب وبس، انبنت عشان تبهر، انبنت عشان تُذكر.
واقف قدامها؟ تحس إنك بصفحة من رواية، جسرها الخشبي ياخذك خطوة خطوة لعالم ثاني،
قلعة تحكي بصمت، وتخليك تسأل: “كم سرّ انكتب في جدرانها؟ وكم حلم اندفن في ممرّاتها؟”


وش قصة قلعة بوديام؟
قلعة بوديام انبنت عام 1385، على يد فارس اسمه “سير إدوارد دالينغريج”، رجّال شارك في حروب زمان، ويوم رجع، قرر يحط له قلعة… بس مو أي قلعة!
اختار موقعها بذكاء، وسط بحيرة تحيطها الموية من كل صوب، كأنها حصن محصّن، بس بالحقيقة؟
كانت أكثر استعراض من الدفاع، لأن الحرب ما وصلت لها أبدًا.
لكن اللي خلاها تعيش، مو سيوف ولا نار، اللي خلاها تبقى، هو جمالها اللي ياخذ العقل!
أيش داخل قلعة بوديام!
تبقى بعض الجدران، وبعض الأدراج، بس الحضور؟ أقوى من أي بناء باقي.
تحس بأصوات الفرسان، تسمع وقع خطواتهم، وكأن الجدران تحفظ الذكريات.
تمشي بين الممرات، تتخيل الحياة زمان: من اللي كان يطل من هالنوافذ؟ ومن اللي انتظر رسالة، وما وصلت؟


كيف توصل للقلعة؟
تقدر توصل لها بالقطار من لندن إلى بلدة روبرستبريدج (Robertsbridge)،
ومن هناك تاخذ تاكسي تقريبًا 15 دقيقة وتكون عند بوابة القلعة.
أفضل وقت لزيارة القلعة؟
من مايو إلى سبتمبر، الجو يكون ألطف والخضرة حواليها تزيدها سحر.
لكن لو ودك بجو ضبابي درامي؟ تعال لها بأيام الخريف أو الشتاء، بتشوفها كأنها طالعة من فلم ملحمي!


ليه قلعة بوديام بالذات؟
لأنها ما تبهر بس بشكلها… تبهر بإحساسها.
فيها شيء يلامسك، يخليك تفكر، قلعة ما فيها رفاهية، بس فيها روح!
وفي موقع روح؟ نحب الأماكن اللي تحكي…
وبوديام؟ تحكي بصوت هادي، بس صعب تنساه.





